الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
506
تفسير روح البيان
يخطئ أو يصيب وان الحق واحد في المسائل الاجتهادية إذ لو كان كل من الاجتهادين صوابا وحقا لكان كل منهما قد أصاب الحق وفهمه ولم يكن لتخصيص سليمان خلافه بالذكر جهة فإنه في هذا المقام يدل على نفى الحكم عما عداه وعلى أن للأنبياء اجتهادا كما للعلماء على أنه لو كان كل مجتهد مصيبا لزم اتصاف الفعل الواحد بالنقيضين من الصحة والفساد والوجوب والحظر والإباحة وهو ممتنع : وفي المثنوى وهم افتد در خطا ودر غلط * عقل باشد در أصابتها فقط « 1 » مجتهد هر كه كه باشد نص شناس * اندر آن صوت نينديشد قياس « 2 » چون نيايد نص اندر صورتي * از قياس آنجا نمايد عبرتي وَسَخَّرْنا [ ورام ساختيم ] مَعَ داوُدَ الْجِبالَ مع متعلقة بالتسخير وهو تذليل الشيء وجعله طائعا منقادا . وسفن سواخر إذا أطاعت وطابت لها الريح يُسَبِّحْنَ حال من الجبال اى يقدسن اللّه تعالى بحيث يسمع الحاضرون تسبيحهن فإنه هو الذي يليق بمقام الامتنان لا انعكاس الصدى فإنه عام وكذا ما كان بلسان الحال فاعرف وَالطَّيْرَ عطف على الجبال وقدمت الجبال على الطير لان تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدل على القدر وادخل في الاعجاز لأنها جماد والطير حيوان وَكُنَّا فاعِلِينَ قادرين على أن نفعل هذا وان كان عجبا عندكم - روى - ان داود كان إذا مر يسمعه اللّه تسبيح الجبال والطير لينشط في التسبيح ويشتاق اليه قال الكاشفي [ مؤمن موقن بايد كه اعتقاد كند برين وجه كه كوهها ومرغان بموافقت داود بر وجهي تسبيح مى كفتهاند كه همه سامعانرا تركيب حروف وكلمات آن مفهوم ميشده واين معنى از قدرت الهى غريب نيست ] هر كجا قدرتش علم افراخت * از غرائب هر آنچه خواست بساخت قدرتى را كه نيست نقصانش * كارها جمله هست آسانش وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن الذاكر للّه إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور اجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات فتنطقه بالذكر فتارة يذكر معه اجزاء وجوده وتارة يذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كانت الحصاة تسبح في يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والضب يتكلم معه - وروى - عن بعض الصحابة رضى اللّه عنهم أنه قال كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه انتهى وفي عرائس البقلى رحمه اللّه كان يطلب كل وقت مكانا خاليا لذكره وأنسه فيدخل الجبال لأنها ملتبسة بأنوار قدرته حالية عن صنع أهل الحدثان باقية على ما أخرجت من العدم بكسوة نور القدم فإذا كان مسبحا سبحت الجبال معه والطير بلسان نور الفعل الحق كأنه تعالى بنزه نفسه بتنزيه داود حيث غلب على داود سطوات عظمته ونور كبريائه قال محمد ابن علي رحمه اللّه جعل اللّه الجبال تسلية للمجذوبين وأنسا للمكروبين والانس الذي في الجبال هو انها خالية عن صنع الخلائق فيها بحال باقية على صنع الخالق لا اثر فيها لمخلوق فتوحش والآثار التي فيها آثار الصنع الحقيقي عن غير تبديل ولا تحويل انتهى قال ابن عباس رضى اللّه
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان آنكه هر چه غفلت وكاهلي إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان تشبيه كردن نفى مطلق إلخ